مكي بن حموش

7662

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقيل : بالجماعة الطاغية « 1 » وقيل : المعنى : بالأخذة « 2 » الطاغية . وسميت الآخذة « 3 » طاغية لأنها جاوزت القدر في الشدّة . فالمعنى : فأهلكوا بالأخذة « 4 » التي جاوزت القدر [ فطغت عليهم ] « 5 » . دليله : قوله في عاد : بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ « 6 » ، فذكر الشيء [ الذي ] « 7 » أهلكوا به ، فكذلك الأول . وإنما ذكر الشيء الذي أهلكوا به لا الذي أهلكوا من أجله ، فإنما وصف العذاب الذي أهلك به الطائفتان « 8 » ، فهو ظاهر اللفظ وكلّ قد قيل « 9 » . - وقوله : عاتِيَةٍ « 10 » . ليس ( هو ) « 11 » من العتو الذي هو العصيان ، إنما هو من العتو الذي هو بلوغ

--> ( 1 ) حكاه النحاس في إعرابه 5 / 19 ، وهو قول قريب من القول السابق أنها الفئة . . . ( 2 ) أ : بالآخرة . ( 3 ) أ : الآخرة . ( 4 ) أ : بالآخرة . ( 5 ) م ، ث : عليهم فطغت . ( 6 ) الحاقة 6 ، وسيأتي تفسيرها في ما يلي . ( 7 ) م : التي . ( 8 ) هو قول الطبري في جامع البيان 29 / 49 ، وهو ما ذهب إليه الزجاج أيضا في معانيه 5 / 213 . ( 9 ) كأنه يقصد أن هذه المعاني كلها في كلمة الطاغية لها أصل في كلام العرب وكلام المفسرين . ( 10 ) مكانها في الآية التالية . ( 11 ) ساقط من أ .